مدبراً وهن يحززن أيديهن بالسكاكين لا يشعرن بالوجع من النظر إليه، فلما خرج نظرن إلى أيديهن، وجاء الوجع يُولْولن، فقالت لهن: أنتُنَّ من ساعة واحدة هكذا صنعتن، فكيف أصنع أنا؟ ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١] (١).
واعلم أن الرجل كما يعجبه جمال المرأة فيطلبه ويرغب فيه، يعجب المرأة جمال الرجل فتطلبه وترغب فيه، فمن حيث يدخل الشيطان على الرجل بالمرأة يدخل على المرأة بالرجل، ومن هنا قال رسول الله ﷺ: "يَعْمَدُ أَحَدُكُمْ إِلَى ابْنَتِهِ فَيُزَوِّجَهَا الشَّيْخَ الدَّمِيْمَ؟ إِنهنَّ يُرِدْنَ مَا تُرِيْدُوْنَ". رواه أبو نعيم عن الزبير رضي الله تعالى عنه (٢).
وروى الديلمي، وغيره بسند ضعيف، عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاثٌ مِنَ الْعَجْزِ فِي الرِّجَالِ: أَنْ يَلْقَى مَنْ يُحِبُّ مَعْرِفَتَهُ فَيُفَارِقَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ اسْمَهُ، وَأَنْ يُكْرِمَهُ أَخُوْهُ فَيرُدَّ كَرَامَتَهُ، وَأَنْ يُقَارِبَ الرَّجُلَ جَاريتَهُ فَيُصِيْبَهَا قَبْلَ أَنْ يُحَادِثَهَا ويُؤَانِسَهَا وَيُضَاجِعَهَا، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتَهَا مِنْهُ" (٣).