خَاتِمَة
تشتمل على فوائِد
روى المخلص عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تَسُبُّوْا الشَّيْطَانَ، وَتَعَوَّذُوْا بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ" (١).
وهذا النهي محمول على خلاف الأولى، وله وجهان:
الأول: أن الإنسان ينبغي له أن لا يعود لسانه إلا خيراً كما قيل: [من البسيط]
عَوِّدْ لِسانَكَ قَوْلَ الْخَيْرِ وَارْضَ بِهِ ... إِنَّ اللِّسانَ لِما عَوَّدْتَ مُعْتادُ (٢)
فلا يتعود الشر ولو بسبب الشيطان المسبوب بنص القرآن كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾ [النساء: ٣٨].
والثاني: أن الشيطان لا ينقمع بالسب ولا باللعن، بل ربما يكون ذلك سبباً لتعاظمه كما في حديث والد أبي المليح (٣).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الذكر" عن مجاهد ﵀