الدين والدنيا" (١).
وقال وهب رحمه الله تعالى: اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر (٢).
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "قَالَ إِبْلِيْسُ: يَا رَبِّ! وَعِزَّتِكَ لا أَزَالُ أَغْوِيْ بَنِي آدَمَ مَا كَانَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِيْ أَجْسَادهمْ، فَقَالَ اللهُ: وَعِزَّتِي لا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَروني" (٣).
وروى البزار، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله! إني أذنبت.
فقال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَذْنبتَ فَاسْتَغْفِرِ الله فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ الله".
قال: ثم أعود فأذنب.
قال: "إِذَا أَذْنبتَ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ".
ثم عاد، فقال في الرابعة: "اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ حَتَّى يَكُوْنَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُوْرَ" (٤).
وروى عبد الرزاق، وغيره عن ثابت رحمه الله تعالى قال: بلغني أن إبليس لمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥] صاح إبليس بجنوده، وحثا على رأسه التراب، ودعا بالويل والثبور حتى جاءته جنوده من كل بر وبحر، فقالوا: ما لك يا سيدنا؟