قال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة (١).
فإذا كان طمعه في موسى ﵇ وهو في حضرة ربه تعالى، فكيف طمعه فيمن دونه.
وقد روى أبو نعيم عن أبي محمد حبيب الفارسي رحمه الله تعالى قال: والله إنَّ الشيطان ليلعب بالقُرَّاء كما تلعب الصبيان بالجوز، ولو أن الله تعالى دعاني يوم القيامة فقال: يا حبيب! فقلت: لبيك، فقال: جئتني بصلاة يوم، أو صوم يوم، أو ركعة، أو تسبيحة اتقيت عليها من إبليس أن لا يكون طعن فيها طعنة فأفسدها، ما استطعت أن أقول: نعم أيْ ربِّ (٢).
وروى أبو نعيم عن أبي الجوزاء رحمه الله تعالى قال: والذي نفسي بيده إن الشيطان ليأزم بالقلب حتى ما يستطيع صاحبه يذكر الله، ألا ترونهم في المجالس يأتي على أحدهم عامة نومه لا يذكر الله ﷿ إلا حالفاً، والذي نفس أبي الجوزاء بيده ما له في القلب طرد إلا: لا إله إلا الله، ثم قرأ: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] (٣).