وروى البزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الَّذِي يَخْفِضُ وَيرْفَعُ قَبْلَ الإِمَامِ إنَّمَا نَاصِيتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ" (١).
ومن لطائف الآثار: ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "التقوى" عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً أسمعَهُ كلاماً، فقال له عمر: أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غداً، ثم عفا عنه (٢).
وقوله: يستفزني؛ أي: يستخفني.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤]؛ أي: بالغناء، والمزامير، واللهو، والباطل كما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الملاهي"، والمفسرون (٣).
والغضب: لحظ النفس من الباطل وما يجر إليه، فمن أدركه الحلم والعفو عند الغضب، والقدرة على الانتقام فقد دحر عنه الشيطان، وكان له العز والسلطان، ومن هنا قال رسول الله ﷺ: "مَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوِ إِلاَّ عِزًّا" (٤).