وَآخِرُهُمْ محمَّدٌ ﷺ، وَأَوَّلُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ مُوْسَى، وَآخِرُهُمْ عِيسَى، وَأَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ إدْرِيس ﵈" (١).
قلت: أما كون آدم ﵇ أول الأنبياء ﵈ فهذا مما أجمعوا عليه، وإنما الكلام في أنه أول الرسل أو نوح، والظاهر الأول.
ولعل النبي ﷺ ظنَّ أن أول نبي أرسل نوح، ثم أعلم بسبق رسالة آدم إلى أولاده وأولاد أولاده.
أو أراد في حديث أنس ﵁: أول نبي أرسل من بني آدم نوح.
أو في حديث أنس تتمة حذفها بعض الرواة، ويؤيده ما في "تفسير القرطبي"، وغيره: أول رسول أرسل بتحريم الأخوات والعمات نوح ﵇ (٢).
وروى ابن أبي حاتم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون؛ كلهم على شريعة من الحق (٣).