وروى ابن جرير عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: لم ينزل قطرة من ماء إلا بكيل على يدي ملك إلا يوم نوح؛ فإنه أذن للماء دون الخزان، فطغى الماء على الخزان فخرج، فذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١]، أي: غلب.
ولم ينزل شيء من الريح إلا بكيل على يدي ملك إلا يوم عاد؛ فإنه أذن لها دون الخزان فخرجت، فذلك قوله تعالى: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]؛ عتت على الخزان (١).
وروي نحوه عن ابن عباس مرفوعًا (٢).
وروى أبو الشيخ في "العظمة" عنه، عن النبي ﷺ قال: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ".
وهذه القطعة في "الصحيحين" كما سبق.
زاد قال: ما أمر الخزان أن يرسلوا على عاد إلا مثل موضع الخاتم من الريح، فعتت على الخزان، فخرجت من نواحي الأبواب، فذلك قول الله تعالى: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]؛ قال: عتوها: عتت على الخزان، فبدأت بأهل البادية منهم فحملتهم بمواشيهم وبيوتهم، فأقبلت بهم إلى الحاضرة، قالوا: هذا عارض ممطرنا، فلما