وابن عدي عن أنس رضي الله تعالى عنهم قالوا: قال رسول الله ﷺ: "مَنْهُوْمَانِ لا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيَا" (١).
وقد مثل بعض الحكماء طلب الدنيا بشرب ماء البحر لا يروي (٢).
وأبلغ ما يشبه به الطغيان، وتناول أموال الناس واستملاؤها بالنار؛ كما ألقي فيها الحطب والحلفاء قويت، وكلما قويت أكلت ما ألقي فيها من ذلك، فهي تطلب في المرة الثانية من الأحطاب أكثر مما طلبت أولًا.
١٧ - ومنها: نقض عهد الله وميثاقه.
وفي معنى ذلك عدم الوفاء بالنذر؛ فإن ذلك من أفعال ثمود حيث روح في القصة أنهم عاهدوا صالحاً ﵇ إن أخرج لهم الناقة من الصخرة أن يؤمنوا به ويتبعوه، فلما أخرجها لهم أَنِفوا