من قول الحق (١).
وروى الحاكم وصححه، عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: لما من النبي ﷺ بالحجر قال: "لا تَسْألُوا الآيَاتِ؛ فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالح فَبَعَثَ اللهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوا عَنْ أَمْرِ رَبِهِم، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأهْمَدَ اللهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيْمِ السَّمَاءِ مِنْهُم إِلاَّ رَجُلاً وَاحِدًا كَان فِيْ حَرَمِ اللهِ تَعَالَى".
قيل: من هو؟
قال ﷺ: "أبَو رِغَالٍ".
قال: "فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ" (٢).
ورغال - بكسر الراء، وبالغين المعجمة - قال في "القاموس": في "سنن أبي داود"، و"دلائل النبوة"، وغيرهما عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال: "هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيْفٍ، وَكَانَ مِنْ ثَمُوْدَ، وَكَانَ بهَذَا الْحَرَمِ يَدفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَهْلَكَت قَوْمَهُ بِهَذا الْمَكَانِ، فدُفِنَ فِيْهِ". الحديث.
قال: وقول الجوهري: وكان دليلاً للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق؛ غير جيد.
قال: وكذا قول ابن سِيْده: وكان عبدًا لشعيب، وكان عشَّاراً