(٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشَبُّهِ بِقَومِ لُوطٍ ﵇
وهم أول من أتى في الدُّبر، وهي أشنع فعلة فعلوها بعد الكفر بالله تعالى.
قال الله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [الأعراف: ٨٠].
أي: واذكر لوطًا، وهو ابن أخي إبراهيم ﵉، أو ابن عمه، وهو لوط بن هاران بن تارخ المسمى في القرآن العظيم: آزر.
وكان من أمر لوط ﵇ أنه هاجر مع عمه إبراهيم ﵇ من أرض الكوفة إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين، ولوط الأردن، فأرسله الله تعالى في أهل سَدوم وأربع قرى تليها، وكانوا من أخبث الناس وأشدهم كفراً.
قال ابن إسحاق: كان لهم ثمار وقرى لم يكن في الأرض مثلها، فقصدهم الناس، فآذوهم، فعرض لهم إبليس لعنه الله في سورة شيخ، فقال: إن فعلتم بهم كذا وكذا - يعني: إتيان الدبر - تنحوا