عنكم، ففعلوا، واستحكم فيهم ذلك (١).
قال الحسن: وكانوا لا ينكحون إلا الغرباء (٢).
وقال آخرون: إنما فعلوا ذلك لطلب اللذة وقضاء الشهوة.
وتقدم عن الكلبي: أن أول من فعل به ذلك إبليس قبحه الله حين أخصبت بلادهم، وكان لوط ﵇ ينهاهم، ويؤنب عليهم، وهو دائمون على طغيانهم حتى أهلكهم الله تعالى؛ أمر جبريل ﵇ فرفع مدائنهم حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب، ثم قلبها بهم، وأتبعوا بحجارة من سجيل منضود مسوَّمة.
وقد اشتملوا على خبائث:
١ - منها: الكفر بالله تعالى.
- ومنها: عمل الفاحشة المشهورة عنهم؛ أعني: إتيان الذكور، وهي من أكبر الكبائر.
وحد فاعلها عند الشافعي رضي الله تعالى عنه كحد الزنا، وعلى المفعول به الجلد.
وقال مالك، وأحمد رضي الله تعالى عنهما: يرجم اللوطي؛ أُحْصِنَ، أم لا (٣).