وَكَمْ لِلَّهِ مِنْ نِعَمٍ عَلَيْنا ... عَجِزْنا أَنْ نَقُوْمَ لَها بِشُكْرِ
فَكَيْفَ لَنا الشِّكايَةُ مِنْ بَلاءٍ ... وَأَوْلَى أَنْ نُقابِلَهُ بِصَبْرِ
فَبِالشُّكْرِ الْمَزِيْدُ مِنَ الْعَطايا ... ثَواباً لا نُعادِلُهُ بِأَجْرِ
فَقَدْ سَلَكَ الأُوْلَى عُرِفُوا بِشُكْرٍ ... وَقَدْ هَلَكَ الأُوْلَى عَجِلُوا بِكُفْرِ
فَصَبْراً يا أَخا الْبَلْوى وَصَبْراً ... فَإِنَّ الصَّبْرَ مَقْرُونٌ بِنَصْرِ
٣ - ومنها: الخيانة في المكيال والميزان - وهو من الكبائر - ومثله الخيانة في الذَّرْع، ونحوه.
قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين ١ - ٦].
روى النسائي، والطبراني، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي بسند صحيح، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فأحسنوا الكيل بعد ذلك (١).
وقال السدي: قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها رجل يقال له: جهينة، له مكيالان يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر، فأنزل الله