وروى أبو الشيخ عن سفيان رحمه الله تعالى في الآية قال: كان أعمى.
وكان يقال: خطيب الأنبياء ﵈ (١).
وروى هو وابن عساكر عن سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه قال في الآية: كان أعمى، وإنما عَمِيَ من بكائه من حب الله ﷿ (٢).
وروى الواحدي من حديث شدَّاد بن أوس رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "بَكَى شُعَيْبُ ﵇ مِن حُبِّ اللهِ حَتَّى عَمِيَ، فَردَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ" (٣).
ولعل تعبير قوله: (كان) قبل ردّ بصره إليه، ويجوز أن يكون بعده، والعدو قد يستصحب من عدوه حالة بلاء تقدمت له فيعيِّره به وإن عوفي منه.
وكذلك قد ينسب العدو ما يراه من عدوه من كمال أو قوة إلى غيره لأنه يريد غيظه كيفما كان، كما قال قوم شعيب له: ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ﴾ [هود: ٩١] قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في الآية: فو الله