الذي لا إله غيره ما هابوا جلال ربهم، ما هابوا إلا العشيرة. أخرجه أبو الشيخ (١).
وروى الترمذي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الأيْمَانُ إِلَىْ قَلْبِهِ! لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِيْنَ وَلا تُعَيِّرُوْهُمْ "، الحديث (٢).
* تنبِيْهٌ:
روى الطبراني في "الأوسط"، وابن مردويه في "تفسيره" بإسناد صحيح، عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ. "إِنَّ نَاسًا مِن أُمَّتِيْ يُعَذَّبُوْنَ بِذُنُوْبِهِمْ فَيَكُوْنُوا فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُوْنُوْا، ثُمَّ يُعَيِّرُهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ: مَا نَرَى مَا أَنتمْ فِيْهِ مِنْ تَصْدِيْقِكُمْ يَنْفَعُكُمْ، فَلا يَبْقَىْ مُوَحِّدٌ إِلاَّ أَخْرَجَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ".
ثُمَّ قَرَأَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] (٣).
ففي هذا الحديث دليل أن تعيير الفاجر المؤمن وغيره من الأخلاق الذميمة تبقى مع أهل النار في النار.