أكمل من غيره، وكان في سخافة عقله وحماقته وقلة رأيه عجباً.
وكمال الخُلُق غالباً يتبع كمال الخَلق، ومن ثم كان رسول الله ﷺ رَبْعَةً من الرجال بين الطويل والقصير (١).
ومن كمال العبد أن يطالع عيب نفسه، ويغض عن عيب غيره، كما قال محمود الوراق رحمه الله تعالى: [من السريع]
يَشْغَلُنِي عَنْ عَيْبِ غَيْرِي الَّذِي ... أُبْصِذرُهُ في مِنَ العَيْب
فَإنَّنَي أَرْتَابُ في عَيْبِهِ ... وَلَسْتُ مِنْ عَيْبِيَ فِي رَيْبِ
١٦ - ومنها: إطالة الأمل، وإنكار البعث والنشور.
قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٣٩].
واعلم أن طول الأمل أصل كل فتنة، ومنه أتى كل هالك.
ومن ثم قال رسول الله ﷺ: "إنَّ أَشَدَّ مَا أَخَافُ عَلَيكُم خصْلَتَانِ: الْهَوَى وطُولُ الأَمَلِ؛ فأمَّا الْهَوَى فَيَصُدُّ عنِ الحقِّ، وأمَّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَة". رواه ابن أبي الدُّنيا في "كتاب الأمل" عن جابر رضي الله تعالى عنه.