٢٧ - ومنها: نكث العهود، وعدم الوفاء بالنذر.
قال الله تعالى حكاية عن فرعون وقومه: ﴿قَالُوا يَامُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٣٤) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٤، ١٣٥].
قال السدي: ينكثون ما أعطوا من العهود. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم (١).
وروى أبو الشيخ في "مسنده"، وابن مردويه، والخطيب في "التاريخ" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ فَهْيَ رَاجِعَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا: البَغْيُ، وَالمَكْرُ، وَالنَّكثُ" (٢).
وقد أثنى الله تعالى على أبرار هذه الأمة بقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧].
ومن اللطائف ما أخرجه المعافى بن زكريا في "الجليس والأنيس" عن أبي بكر الهذلي: أنَّ أبا العباس الخليفة سألهم عن يهودية مرضت،