قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: ﴿آسَفُونَا﴾: أغضبونا (١).
وفي رواية: أسخطونا (٢). رواهما ابن جرير، وابن أبي حاتم.
وقال مجاهد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا﴾: هم قوم فرعون، كفارهم سلف لكفار أمة محمَّد ﷺ.
﴿وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾؛ قال: عبرة لمن بعدهم. رواه ابن جرير (٣). وروى أبو نعيم في "الحلية" عن محمَّد بن كناسة قال: سمعت عمر بن ذر رحمه الله تعالى يقول: آنسك حلمه فوثبت على معاصيه، أفأسفه تريد؟ أما سمعته يقول: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾.
ثم قال: أيها الناس! أجلُّوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل؛ فإن الله ﷿ لا يؤمن إذا عصى (٤).
وروى الشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، وقرأ ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى