وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] (١).
وهذه الآية ذكرها الله تعالى بعد أن ذكر الأمم المكذبة من قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم لوط، وقوم شعيب، وفرعون وقومه.
وقبلها: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠]؛ أي: منها ما يرى مقامه وأثره، ومنها ما عفا أثره ودُرِس.
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾؛ أي: بارتكاب المعاصي.
﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾؛ أي: ما قدرت أن تدفع عنهم أو تنفعهم آلهتهم.
﴿الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾؛ أي: نقمته وعذابه.
﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [هود: ١٠١]؛ أي: تخسير وهلاك.
﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ﴾ [هود: ١٠٢] الآية.
روى ابن جرير عن ابن زيد قال: إن الله تعالى حذر هذه الأمة سطوته بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] (٢).
وروى أبو الشيخ عن أبي عمران الجوني رحمه الله تعالى أنه قال: لا يغرنكم طول النسيئة ولا حسن الطلب؛ فإن أخذه أليم شديد (٣).