وروى أبو نعيم في "الحلية" عن معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يَأتِي عَلى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْلَقُ فِيْهِ القُرْآنُ في قُلُوْبِ الرجَالِ كَمَا تَخْلَقُ الثيَابِ عَلَى الأَبْدَانِ، يَكُوْنُ أَمْرُهُمْ كُلُّهُ طَمَعًا لا خَوْفَ مَعَهُ، إِنْ أَحْسَنَ أَحَدهمْ قَالَ: يُتَقَبَّلُ مِنِّي، وَإِنْ أَسَاءَ قَالَ: يُغْفَرُ لِي" (١).
قلت: والمراد بقوله: يتقبل مني: أن يقول ذلك على سبيل الجزم والثقة من العمل، والاعتماد عليه، فإن قال ذلك على سبيل الرَّجاء والاستبشار مع التَّبرِّي من الحول والقوة فهذا من أخلاق المؤمنين.
روى الطبراني عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنتهُ، وَسَاءَتْهُ سَيْئتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ" (٢).
وروى ابن ماجه، والبيهقي في "الشعب" عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أَنَّ النَّبِي ﷺ كان يدعُو: "اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِيْنَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا" (٣).