ألف ومئتي ألف حصان.
وقال زيد بن أسلم: بلغني أن مقاتلة بني إسرائيل يومئذ ستمئة ألف، وأن مقدمة فرعون كانوا ستمئة ألف على خيل دهمِ سودِ غُر محجَّلة، ليس فيها شية مخالفة لذلك. رواهما الدينوري في "المجالسة" (١).
وروى الفريابي، وابن جرير عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ [الشعراء: ٥٤]؛ قال: هم يومئذ ستمئة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون (٢).
وروى ابن مردويه -بإسناد وَاهٍ- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: "كَانَ فِرْعَوْنُ عَدُوُّ اللهِ حَيْثُ غَرَّقَهُ اللهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ في سَبْعِيْنَ قَائِدٍ، مَعَ كُل قَائِدٍ سَبْعُونَ ألفًا، وَمُوسَى ﵇ مَعَ سَبْعِيْنَ ألفًا حِيْنَ عَبَرُوا البَحْرَ" (٣).
وهذه الحالة التي أخذ عليها فرعون من القوة والكثرة تقرب إليك أمر الله تعالى، وأن لا يقوم لأمره شيء وإن عَظُم؛ فليكن العبد أشد الناس حذرًا وخوفا من مكر الله تعالى وسطوته.
واعتبر قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤١، ٤٢].
وهو الذي إذا انتقم لا يخاف أن يسبق، كما رواه عبد الرزاق،