تلك الجلسة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] (١).
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إنَّ رهطاً من نجران قدموا على رسول الله ﷺ فيهم السَّيد والعاقب، فقالوا: ما شأنك لم تذكر صاحبنا؟
قال: "مَنْ هُوَ"؟
قالوا: عيسى ﵇، تزعم أنَّه عبد الله.
فقال: "أَجَل".
فقالوا: هل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به؟
ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل ﵇ فقال: قل لهم إن أتوك: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٩ - ٦٠] (٢).
وروى ابن جرير عن السدي رحمه الله تعالى: أنَّ أربعة من أهل نجران سألوا النبي ﷺ: ما تقول في عيسى ﵇؟
قال: "هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرُوْحُهُ وَكَلِمَتُهُ".
قالوا: لا، ولكنه هو الله نزل من ملكه، فدخل جوف مريم،