وعن ابن عباس ﵄ قال: إن بني إسرائيل كانوا على شريعة ومنهاج ظاهرين على من ناوأهم حتى تنازعوا في القدر، فلما تنازعوا اختلفوا، وتباغضوا وتلاعنوا، واستحل بعضهم حرمات بعض، فسلط الله عليهم عدوهم، فمزَّقهم كل ممزق (١).
وروى الطبراني، وابن عدي، واللالكائي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "اِتَّقُوا هَذَا القَدَرَ؛ فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِية" (٢).
وقال ابن عباس: اتقوا هذا الإرجاء؛ فإنه شعبة من النصرانية (٣).
وروى اللالكائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأس النصارى بنجران، فتكلما بين يدي النبي ﷺ بكلام كثير في القدر، والنبي ﷺ ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله تعالى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول في أول الكتاب، ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ إلى قولى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾ الذين كفروا,