ونُهوا عنه، فقالوا: لن نسبق أحبارنا بشيء؛ فما أمرونا بشيء ائتمرنا، وما نهونا عنه انتهينا لقولهم، واستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.
وقال الإمام عبد الله بن المبارك: [من المتقارب]
وَهَلْ أَهْلَكَ الدِّيْنَ إِلاَّ الْمُلُوكُ ... وَأَحْبارُ سُوءٍ وَرُهْبانُها (١)
* تَنْبِيهانِ:
الأَوَّلُ: روى ابن المنذر عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: الأحبار من اليهود، والرهبان من النصارى (٢).
وعن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: الأحبار العلماء، والرهبان النصارى (٣).
وروى هو وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: أحبارهم قراؤهم، ورهبانهم علماؤهم (٤).
الثَّانِي: في الآيتين المتقدمتين دليل على بطلان الاستحسان المجرد الذي لا يستند إلى دليل شرعي.