وروى ابن أبي حاتم عن أبي الدرداء، وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنهما: أنهما قالا في قول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ [آل عمران: ٣١]: على البر والتقوى، والتواضع، وذل النفس (١).
ورواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وأبو نعيم في "الحلية" من طريق أبي الدرداء مرفوعاً إلى النبي ﷺ (٢).
٢٠ - ومنها: دعوى أن الله تعالى يحبهم ويواليهم، وأنهم أولياء الله، وأن الدار الآخرة لهم والجنة، وهم على خلاف طريق أولياء الله تعالى وأهل الجنة.
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ [المائدة: ١٨]؛ أي: لو كنتم أحباءه كما تزعمون لم يعذبكم لأن المحب لا يعذب حبيبه.
قال الحسن رحمه الله تعالى قال: قال رسول الله ﷺ: "وَاللهِ لا يُعَذِّبُ اللهُ حَبِيْبَهُ، وَلَكِنْ قَدْ يَبْتَلِيْهِ فِي الدُّنْيَا".رواه الإمام أحمد في "الزهد" (٣).
وفي "المسند" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: مرَّ النبي ﷺ في نفر من أصحابه وصبي في الطريق، فلما رأتْ أمُّه القومَ خشيت على