فما برح حتى أسلم.
وقال الله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١].
وقال إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى: يقرؤها: يحرفون الكلام.
ويقول: كانوا يقرؤون: يا بني أحباري، فحرفوا ذلك، فجعلوه: يا بني أبكاري. أخرجه أبو الشيخ (١).
* تَنْبِيْهٌ:
وقع في كلام كعب رحمه الله تعالى في معنى التحريف أنه كفران النعمة وإنكارها، وهو من جملة أخلاق أهل الكتاب، ومن ثم ذكرهم الله تعالى كثيرًا بنعمته كما في قوله: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠].
فروى الإمام أحمد في "الزهد" عن كعب قال: إن من خير العمل سبحة الحديث.
فقال له بعض القوم: وما سبحة الحديث؟
فقال: تسبح والقوم يتحدثون.
قال: ومن شر العمل التحريف.
فقال له بعض القوم: وما التحريف؟