وَلا يُؤَمِّنَهُم مِنْ مَكْرِ اللهِ، ولا يَدَعُ القُرآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إلَى ما سِواهُ، أَلا لا خَيْرَ في عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيْها تَفَقُّهٍ، وَلا عِلْمٍ لَيْسَ فِيْهِ تَفَهُّمٍ، وَلا قِراءَةٍ لَيْسَ فِيْهَا تَدَبُّرٍ" (١).
السادس: أن لا يعدل في قصصه عن الكتاب والسنة، ويحترز عما في كتب الوعظ والقصص والتواريخ مما تساهل فيه مؤلفوها.
روى البزار، وأبو يعلى، والمفسرون، وابن حبَّان في "صحيحه"، والحاكم وصححه، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: أُنزل القرآن على رسول الله ﷺ، فتلاه عليهم زمانًا، فكأنهم ملوا، فقالوا: يا رسول الله! لو حدَّثتنا، فأنزل الله تعالى قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣] الآية.
فقالوا: يا رسول الله! لو قصصت علينا، فأنزل الله ﷿: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣] الآية.
فقالوا: يا رسول الله! لو ذكرتنا ووعظتنا، فأنزل الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] (٢).
وروى عبد بن حميد عن قيس بن سعد قال: جاء ابن عبَّاس