رضي الله تعالى عنهما حتَّى وقف على عبيد بن عمير وهو يقص، فقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٤١]، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ [مريم: ٥٤] الآية، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ﴾ [مريم: ٥٦] الآية، حتَّى بلغ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ [مريم: ٥٨].
قال ابن عبَّاس: ذكِّرنا بأيام الله، وأثنِ على من أثنى الله عليه (١).
وقال عبد الرَّزَّاق: عن معمر قال: أخبرني من سمع الحسن يقص يقول في قصصه: [من الخفيف]
لَيْسَ مَنْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْتٍ ... إِنَّما الْمَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
قال معمر: ورأيت عطاء الخراساني يقص بالسنن (٢).
وفيه: أنَّه لا بأس بإنشاد القاص والمذكر الشعر المشتمل على الموعظة.
السابع: أن لا يتكلم في مجلسه بما لا تحتمله عقول جلسائه.
قال الحافظ زين الدين العراقي في كتاب "الباعث على الخلاص من حوادث القصاص": ومن آفاتهم أن يحدِّثوا لكثير من العوام مما لا تبلغه عقولهم، فيقعوا في الاعتقادات السيئة.