من الكتب ولو من "الصَّحيحين" ما لم يقرأه على من يعلم ذلك من أهل الحديث.
قال: وقد حكى الحافظ أبو بكر بن خير اتفاق العلماء أنَّه لا يصح لمسلم أن يقول: قال رسول الله ﷺ كذا حتى يكون عنده ذلك القول مرويًا ولو على أقل وجوه الروايات؛ لقوله ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ" (١).
وفي بعض الروايات: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ" من غير تقييد (٢).
وروى عبد الكريم بن السمعاني في "ذيله على تاريخ بغداد" عن أبي عبد الرحمن السلمي رحمه الله تعالى قال: قال عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه: إذا وجد أحدكم كتاباً فيه علم لم يسمعه من عالم فَلْيَدعُ بإناء وماء، وينقعه فيه حتى يختلط سواده ببياضه (٣).
الحادي عشر: التخفيف وعدم الإكثار، والتخول بالموعظة من غير إملال؛ لحديث ابن مسعود المتقدم ﵁.
و[روى] البيهقي في "المدخل": أن عمر بن الخطاب ﷺ قال على المنبر: يا أيها الناس! لا تبغضوا الله في عباده.
قال: فقال قائل: وكيف ذلك أصلحك الله؟