وسيأتي الكلام على التشديد في الدِّين في محله إن شاء الله تعالى.
والقبقاب كان في الأصل: قاب قاب؛ اسم صوته، فَسُمي باسم الصَّوت كتسمية الغراب: غاق، والبغل: عدس.
٤٩ - ومنها: وصل شعور النساء.
روى الشَّيخان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهم عام حجَّ وهو على المنبر، وتناول قَصَّة من شَعْر كانت في يد حرسي يقول: يا أهل المدينة! أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن مثل هذه ويقول: "إِنَّما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرائِيْلَ حِيْنَ اتَّخَذَ هَذهِ نِساؤُهُم" (١).
وروى النَّسائي عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخطبنا، وأخذ كبة من شعر وقال: ما كنت أرى أحداً يفعله إلا اليهود، وإن رسول الله ﷺ بلغه فسماه الزور (٢).
وروى عبد الرَّزّاق عن عكرمة قال: أخبرت أن النَّبي ﷺ قَالَ: "إِنَّ نِسَاءَ بَنِي إِسْرائِيْلَ وَصَلْنَ أَشْعارَهُنَّ فَلَعَنَهُنَّ اللهُ، وَمَنَعَهُنَّ أَن يَدْخُلْنَ بَيْتَ المَقْدِسِ".
فقال رسول اللهِ ﷺ: "لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ" (٣).