جهلة النساء من الأخذ من شعور الرأس تكبيراً للوجه، وهو من الزور.
وفي الحديث: "لَعَنَ اللهُ النَّامِصَةَ والمُتَنَمِّصَةَ" (١).
قال النَّووي رحمه الله تعالى: قال العلماء رحمهم الله تعالى: الحكمة في النهي عن القَزَع أنَّه تشويه للخلق.
وقيل: إنه زي أهل الشَّر والشطارة.
وقيل: لأنَّه زي اليهود.
وقال: وقد جاء هذا في رواية لأبي داود (٢).
قلت: وكأنه أشار إلى ما روى أبو داود عن الحجاج بن حسان قال: دخلنا على أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه فحدثني أخي المغيرة قال: وأنت يومئذ غلام، ولك قَرنان أو قصتان، فمسح رأسك وبرك عليك، وقال: احلقوا هذين، أو قصُّوهما؛ فإن هذا من زي اليهود (٣).
وروى مالك رحمه الله تعالى: أن أبا بكر الصِّديق رضي الله تعالى عنه بعث جيشًا إلى الشَّام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان أمير ربع من الأرباع، فزعموا أن يزيد قال وبكى: إما أن تركب وإما أن ننزل.