قال الخطابي: اشتمال اليهود أن يجلل بدنه بالثوب، ويسدُل من غير أن يشيل طرفه.
قال: وأما اشتمال الصمَّاء هو أن يجلل بدنه بالثوب، ثمَّ يرفع طرفه على عاتقيه من أحد جانبيه، فيبدو منه فرجه.
قال: وقد جاء هذا التفسير في الحديث، وفسر الأصمعي الصمَّاء بالأول (١).
وقال البغوي في "شرح السنَّة": وقد روي أن النَّبي ﷺ نهى عن الصمّاء اشتمال اليهود، فجعلهما شيئًا واحدًا (٢).
وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: لو لم أجد إلا ثوباً واحدًا كنت أتزر به أحبُّ إليَّ من أن أتوشح به توشيح اليهود (٣).
ومتى توشح بالثوب، وخالف بين طرفيه، وستر عورته لم يكره، وعليه حمل حديث جابر رضي الله تعالى عنه: رأيت النَّبي ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشحاً به. رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح (٤).