فإن أفرط بحيث يزيد حرفاً ويخفي حرفًا فيحرم، كما نص عليه النَّووي في "الأذكار"، وغيره (١).
٨٣ - ومنها: تَحْلِيَة المصاحف بالذَّهب والفضة وغيرهما، مع هجرها من التلاوة، وترك العمل بها.
قال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠١]: أدرجوا التَّوراة في الحرير، وحلُّوها بالذَّهب والفضة، ولم يعملوا بها؛ فذلك نبذهم لكتاب الله وراء ظهورهم. نقله الثَّعلبي، وغيره (٢).
وروى الحكيم التِّرمذي عن أبي الدَّرداء ﵁: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا زَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ، وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ فالدَّمارُ عَلَيْكُمُ" (٣).
٨٤ - ومنها: اتخاذ القبور مساجد، والبناء على القبور.
روى الشَّيخان عن عائشة، وابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهم قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتمَّ بها كشفها، فقال وهو كذلك: "لَعْنَةُ اللهِ عَلَى اليَهُودِ والنَّصارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ -يُحَذِّرُ ما صَنَعُوا-" (٤).