والبيهقيُّ في "الشُّعب" عن حذيفة رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبي ﷺ قال: "اِقْرَءُوا القُرْآنَ بِلُحُونِ العَرَبِ وَأَصْواتِها، وأِّياكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الكِتابَيْنِ وَأَهْلِ الفِسْقِ؛ فَإنَّهُ سَيَجِيءُ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ القِراءَةَ تَرْجِيعَ الغِناءِ والرَّهْبانِيَّةِ والنَّوحِ، لا يُجاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، مَفْتُوْنةٌ قُلُوبُهُم وَقُلُوبُ مُنْ يُعْجِبُهُم شَأنُهُم" (١).
قال ابن الحاج في "المدخل": اللُّحون جمع لحن، وهو التَّطريب، وترجيع الصوت، وتحسينه بالقراءة والشِّعر.
قال علماؤنا: يشبه هذا الذي يفعله قراء زماننا بين يدي الوعَّاظ في المجالس من اللحون الأعجمية التي يقرؤون بها ما نهى عنه رسول الله ﷺ.
قال: والتَّرجيع في القراءة: ترديد الحروف والحركات، والقراءة كقراءة النَّصارى.
قال: والتَّرتيل في القراءة هو التَّأني فيه، والتَّمهل، وتبين الحروف والحركات تشبيهًا بالشَّعر المرتل، وهو المطلوب في قراءة القرآن. انتهى (٢).
ومذهبنا أن تحسين الصوت بالقرآن وترتيله مستحب ما لم يخرج عن حدّ القراءة بالتمطيط فيكره.