واختار ابن عقيل من الحنابلة، والنَّووي من أصحابنا في "شرح مسلم" و"المهذب" وفاقًا للمتولِّي ندبَ القيام (١).
ونظر فيه الأذرعي، وهو ظاهر؛ لأنَّ عليًا ﵁ كان أعرف بمراد النَّبي ﷺ من الشيخ بقعوده بعد قيامه، ولذلك أمر القُيَّام بالجلوس (٢).
بل حكي -كما في رواية ابن حبان- أن النَّبي ﷺ أمرهم بالجلوس حين جلس بعد أن كان يقوم، وأكثر الناس الآن يوافقون مختار النَّووي، فيقومون.
٩٦ - ومنها: إيثار الشق على اللحد للميت لغير ضرورة.
روى أصحاب السنن الأربعة -وصححه ابن السكن- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "اللَّحْدُ لَنَا، والشَّقُ لِغَيْرِنَا" (٣).
وروى الإمام أحمد من حديث جرير رضي الله تعالى عنه، ولفظه: "اللَّحْدُ لَنا، والشَّقُ لِغَيْرِنا أَهْلَ الكِتابِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ" (٤).