قال العلماء: اللَّحد، وهو أن يحفر ما يلي القبلة ليكون الميت تحت قبلة القبر؛ لأنه ألحد للنَّبي ﷺ كما في "صحيح مسلم"، وغيره (١)، ولقوله: "اللَّحْدُ لَنَا"، إلا أن تكون الأرض رخوة، فيشق في وسط القبر كالنهر، ويبنى جانباه وسقفه، ويرفع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت.
٩٧ - ومنها: وضع الميت في الناووس.
شيء يتخذ من الحجارة أو من الخشب كالصندوق، وقد كان أهل الكتاب وغيرهم يصنعونه.
قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: شكت النواويس ما تجد من نتن جيف الكفار (٢)، فأوحى الله تعالى إليها: بطون علماء السوء أنتن مما فيك. نقله حجة الإسلام في "الإحياء"، وغيره (٣).
وقال الشَّافعي رضي الله تعالى عنه: بلغني أنه قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: ألا نتخذ لك شيئاً كأنه الصندوق من الخشب؟
قال: بل اصنعوا بي كما صنعتم برسول الله ﷺ، انصبوا عليَّ اللَّبِنْ، وأَهِيلوا عليَّ التراب (٤).