٩٩ - ومنها: رفع القبر عن الأرض أكثر من شبر، وتسنيمه.
روى ابن أبي عاصم عن معاوية رضي الله تعالى عنه أنه قال: إن تسوية القبر من السنَّة، وقد رفعت اليهود والنَّصارى فلا تشبهوا بهم (١).
وإنما قيدنا بالرفع بأكثر من شبر؛ لأنَّ هذا قدر ارتفاع قبر رسول الله ﷺ كما روى ابن حبَّان في "صحيحه" عن جابر (٢).
وأما ما رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن أبي علي الهمداني قال: كنا مع فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه بأرض الروم بِرُودَس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبر فسُوِّي، ثمَّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها (٣).
وعن علي رضي الله تعالى عنه: أمرني رسول الله ﷺ أن لا أدع قبرًا مشرفاً إلا سويته، ولا تمثالًا إلا طمسته (٤).
فالمراد بالتَّسوية فيهما، وفي كلام معاوية: التسطيح لا التَّسوية