بالأرض جمعاً بين الأحاديث كما نقله النَّووي عن الأصحاب (١).
ومذهب الشَّافعي ﵁: أن تسطيح القبر أفضل من تسنيمه، واحتج بحديث فضالة وعلي رضي الله تعالى عنهما كما نبه عليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في "تخريج أحاديث الرافعي" (٢).
وعن أبي حنيفة، ومالك، وأحمد رضي الله تعالى عنهم: أن التسنيم أفضل، وعللوه بأن التَّسطيح صار شعارًا للشِّيعة، واحتج له (٣).
قلنا: إن السنة لا تترك لموافقة أهل البدع فيها لأنه معارض أيضًا بأن التسنيم من شعار أهل الكتاب.
ثمَّ إن التسطيح هو ما عليه قبر النَّبي ﷺ وقبر صاحبيه رضي الله تعالى عنهما كما روى أبو داود بإسناد صحيح، عن القاسم بن محمَّد رحمه الله تعالى قال: دخلت على عائشة ﵂ فقلت لها: اكشف لي عن قبر النَّبي ﷺ وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة، ولا لاطية، مسطوحة ببطحاء العرصة الحمراء (٤).
أي: لا مرتفعة كثيرًا، ولا لاصقة بالأرض.