وقال بعضهم: المراد بآل إبراهيم: نفسه، وهو استعمال شائع في لسان العرب.
وقد روى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن السُّدي قال: زرع إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله وسلامه عليه، وزرع النَّاس في تلك السَّنة، فهلك زرع النَّاس، وزكا زرع إبراهيم ﵇، واحتاج الناس إليه، وكان الناس يأتون إبراهيم فيبتاعون منه، فقال لهم: من آمن بالله أعطيته، ومن أبى منعته، فمنهم من آمن به فأعطاه من الزَّرع، ومنهم من أبى فلم يأخذ منه، ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥٥] (١).
وعلى ذلك: فالضمير في قوله: ﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ راجع إلى إبراهيم في قوله في الآية السَّابقة: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [النساء: ٥٤]، وعلى الأول فهو عائد إلى الله تعالى، أو إلى الكتاب.
- الحادي عشر: تزكية النفس.
وذلك في قول قارون: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨]، وهو خلق اليهود أجمعين.
قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ٤٩].
أجمعوا أنها نزلت في اليهود، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وقد ذم الله تعالى كل من قال مثل مقالة قارون في قوله تعالى: