عبد بعدما حرمتها عليه إلا عطشته يوم القيامة، ولا يدعها بعدما حرمتها عليه إلا سقيته إياها من حظيرة القدس (١).
وهذا الأثر، والذي قبله يدلان على تحريم الخمر في شريعة موسى وعيسى ﵉ كما يدلّ على تحريم الخنزير في شريعة عيسى ﵇.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد"، وابن عساكر عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: قال عيسى بن مريم ﵉ للحواريين: يا معشر الحواريين! لا تطرحوا اللؤلؤ إلى الخنزير؛ فإن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئًا، ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها؛ فإن الحكمة خير من اللؤلؤ، ومن لا يريدها شر من الخنزير (٢).
ألا ترى أنَّه ﵇ جعل الخنزير شر الحيوانات، ثمَّ جعل المُعْرِض عن الحكمة شرًا منه؟
١٥٨ - ومنها: كل السُّحت.
وهو أكل أموال الناس بالباطل؛ كالربا، والسرقة، والغصب،