فَلا تأخُذُوْهُ، وَلَسْتُمْ بِتارِكِيْهِ؛ يَمْنَعُكُمُ الفَقْرُ والْحَاجَةُ"، الحديث (١).
* لَطِيْفَةٌ:
روى أبو الشيخ عن السدي قال: كانت بنو إسرائيل لا يستقضون قاضيًا إلا ارتشى في الحكم، فإذا قيل له، يقول: سيغفر لي (٢).
* تَتِمَّةٌ:
هذه الأمور التي ذكرناها هنا من أنواع السحت كالربا وغيره، لمَّا كثرت في بني إسرائيل هلكوا واستؤصلوا، وذلك لأنَّ هذه الأمور تسحت؛ أي: تستأصل مرتكبها، ولذلك سميت سحتًا كما سبق.
ومن هذا القبيل قول موسى ﵇ لفرعون وقومه: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ [طه: ٦١].
قال ابن زيد: فيهلككم هلاكًا ليس به بقية. قال والذي سُحِت ليس فيه بقية. أخرجه ابن أبي حاتم (٣).
وفي هذه الآية دليل على أن الكذب والافتراء يكون سببًا للاستئصال.