قال: وكان يقال: شر السير الحقحقة (١). روى هذه الآثار ابن المبارك في "الزهد".
والحقحقة: أرفع السير، وأتعبه للظهر، أو اللجاج في السير؛ قاله في "القاموس" (٢).
ودل على ما ذكره الحسن من أن المتعنت المفرط قد يرجع أمره إلى التفريط، وقوله تعالى: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧].
* فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:
ذكر أبو طالب المكي في "قوت القلوب" عن بعض العلماء أنه قال: وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد يعدل عبادة الرهبان كلها (٣)؛ يعني: حين كانت عبادتهم معتداً بها.
* فائِدَةٌ أُخْرى:
روى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، ومن طريقه الدينوري في "المجالسة" عن حسان بن عطية قال: لا بأس أن يُؤمِّن المسلم على دعاء الراهب.
وقال: إنه يستجاب لهم فينا، ولا يستجاب لهم في أنفسهم (٤).