قلت: محله فيما لو دعا الراهب جهراً، أولم يشتمل دعاؤه على كلمة كفر ونحوها، أو على طلب شيء يخالف الإسلام أو السنة.
وأمَّا السياحة: وهي الخروج في الفلاة لغير مقصد معين كما فعله إحدى الطوائف الثلاث من قوم عيسى ﵇، فهي منسوخة في شريعتنا.
وروى الإمام أحمد - بإسناد جيد - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ لعن راكب الفلاة وحده (١).
وقال الإمام أحمد: ليست السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين، مع أن جماعة من إخواننا قد ساحوا السياحة المنهي عنها متأولين في ذلك، أو غير عالمين بالنهي عنه. نقله ابن تيمية (٢).
وتأول حجة الإسلام، وغيره خروج كثير من صالحي هذه الأمة على التوكل والثقة بالله تعالى، والأنس به، مع أن من فعل ذلك منهم لم يضيع في سياحته حقاً من حقوق الله تعالى، ولا من حقوق عباده (٣).
وممن عرف بذلك أبو تراب النخشبي، وإبراهيم الخواص، وأبو