حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (١).
والمراد اتخاذ الأغنياء الدجاج للاستنتاج؛ فإن ذلك كسب يليق بالفقراء، ولا يليق بالأغنياء، فدخولهم فيه مزاحمة للفقراء، فتقع العقوبة بالقرية التي يكون فيها ذلك فيهلكون.
التَّنْبِيْهُ الثَّانِي: الصبر عبادة قديمة، وهو خُلُق أولي العزم من المرسلين، بل وسائر النبيين عليهم الصلاة والسلام أجمعين كما تقدم في محله.
وأول من تعبد بالصبر آدم ﵇؛ أُمر بالصبر عن أكل الشجرة.
وقال يعقوب ﵇: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: ١٨].
ووصف الله تعالى أيوب ﵇ بقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤].
وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥].
غير أن الله تعالى خصَّ هذه الأمة بالاسترجاع عند المصيبة زيادة على ما شاركوا فيه الأمم من الصبر، فقال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].
وقد قال عمر رضي الله تعالى عنه في هذه الآية: نعم العدلان، والعلاوة (٢).