٢١٢ - ومن أخلاق اليهود والنصارى: إقرار المنكر، والسكوت عن الحق، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال الله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩].
قال أبو مالك الغفاري: لعنوا على لسان داود فجعلوا قردة، وعلى لسان عيسى فجعلوا خنازير. رواه أبو عبيد القاسم بن سلام، والمفسرون (١).
وروى عبد بن حميد عن قتادة (٢)، وابن جرير عن مجاهد نحوه (٣).
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لعنوا بكل لسان؛ لعنوا على عهد موسى في التوراة، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد محمد ﷺ في القرآن (٤).
وقال الله تعالى معرضاً بسائر الأمم أنهم كانوا لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، وأن هذه الأمة إنما فضلهم بالأمر والنهي: