قال ابن تيمية: وهذا يقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم ﵉، فيقتضي أنهم أفضل من ولد إسحاق الذين هم بنو إسرائيل، فإذا ثبت فضلهم عليهم وهم أفضل العجم فعلى غيرهم أولى، ولو لم يكن هذا مقصودًا في الحديث لم يكن لذكر اصطفاء إسماعيل فائدة حيث لم يكن اصطفاؤه دالًّا على اصطفاء ذريته، انتهى ملخصًا (١).
وروى الحاكم وصححه، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنَّه قال: "إِنَّ اللهَ اخْتارَ مِنْ بني آدَمَ العَرَبَ، واخْتَارَ مِنَ العَرَبِ مُضَرَ، واخْتَارَ مِنْ مُضَرٍ قُرَيْشًا، واخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بني هاشِمٍ، واخْتَارَنِي مِنْ بني هاشِمٍ؛ فأنا مِنْ خِيَارٍ إلَى خِيَارٍ، فَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ العَرَبَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ" (٢).
وروى البزار بإسناد جيد، عن سلمان الفارسي ﵁ قال: نُفَضِّلكم يا معشر العرب لتفضيل رسول الله ﷺ إياكم؛ لا ننكح نساءكم، ولا نؤمكم في الصلاة (٣).
وروى الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، والحاكم وصححه،