سابِقُ الرُّوْمِ، وَسَلْمَانُ سابِقُ الفُرْسِ، وَبِلال سابِقُ الْحَبَشِ" (١).
وفي حديث آخر: "سَيِّدُ العَرَبِ مُحمَّدٌ، وَسَيِّدُ الرُّوْمِ صُهَيْب، وَسَيِّدُ الفُرْسِ سَلْمانٌ، وَسَيِّدُ الْحَبَشَةِ بِلالٌ". رواه الديلمي عن علي رضي الله تعالى عنه (٢).
ثمَّ إن الفضل لا يثبت لأحد من العجم بعد هؤلاء إلا لمن وفقه الله تعالى إلى الاجتهاد في تحقيق التشبه بالنبي ﷺ، والسابقين إلى الاهتداء بهديه من أصحابه المهاجرين والأنصار الذين منهم صهيب وسلمان لكونهما مقتفين لآثار النبي ﷺ، لا لكونهما أعجميين، بل من ظنَّ فيهما أنهما لم ينسلخا من أعمال العجم وآدابهم وعاداتهم المخالفة للشرع، ولم يتشبها بالنبي ﷺ وأعماله وآدابه وأخلاقه، فقد أساء الظن بهما.