وأتى بمقدرته.
ثمَّ العرب الذين لهم الفضل هم [أولاد] إسماعيل بن إبراهيم، ومن بعده.
روى ابن باكويه الشيرازي في "الألقاب" عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَوَّلُ مَنْ فُتِقَ لِسَانَهُ بِالعَرَبِيَّةِ الْمُهَيْمِنَةِ إِسْماعِيْلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً" (١).
"وروى الحاكم، والبيهقيُّ وصححاه، عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ تلا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢]، ثمَّ قال: "أُلْهِمَ إِسْماعِيْلُ هَذا اللِّسَانَ العَرَبِيَّ إِلْهامًا بَعْدَ أَنْ دَرَسَ" (٢).
وبهذا تبيّن أن قوله ﷺ: "أَوَّلُ مَنْ فُتِقَ لِسانه بِالعَرَبِيَّةِ" معناه: بعد اندراسها.
وإلا فقد روى ابن عساكر عن ابن عباس ﵄: أن آدم ﵇ كانت لغته في الجنة العربية، فلما عصى سَلَبه الله تعالى العربية، فتكلم بالسُّريانية، فلما تاب رد الله تعالى عليه العربية.
وذكر جماعة من علماء اللغة: أن العرب العاربة كانوا قبل إسماعيل ﵇، وهم تسع قبائل: عاد، وثمود، وأميم، وعسل، وطسم، وجديث، وعملق، وجاسم، وجُرهم.