ومنهم تعلَّمَ إسماعيل العربية.
ويقال لذرية العرب: المستعربة؛ أي: المستوضحة؛ بمعنى أنهم يتكلمون بأعرب اللغات وأفصحها، وهم عرب الحجاز.
وأما عرب اليمن فهم بنو قحطان؛ تعلموا العربية ممن نزل اليمن من بني إسماعيل، ويقال لهم: العرب المتعربة.
فالعرب المفضلون هم بنو إسماعيل، ومن بعدهم من عرب اليمن وغيرهم، وأفصحهم وأفضلهم من كان من ولد إسماعيل، وأفضلهم قريش، ومن ثمَّ قال رسول الله ﷺ: "أَنَا أَعْرَبُ العَرَبِ وُلِدْتُ في قُرَيْشٍ، وَنشَأْتُ في بَنِيْ سَعْدٍ؛ فأَنَّى يَأْتِيْني اللَّحْنُ". رواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري ﵁ (١).
وروى ابن منده، وأبو نعيم في "الدلائل"، وابن عساكر عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه قلت: يا رسول الله! ما لكَ أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟
قال: "كَانَتْ لُغَةُ إِسْماعِيْلَ ﵇ قَدْ دَرَسَتْ، فَجَاءَ بِها جِبْرِيْلُ ﵇، فَحَفِظْتُها" (٢).
وروى ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ