ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ من أحوال من سبق.
وروى أبو يعلى عن عامر بن عرفطة قال: كنت جالسًا عند عمر رضي الله تعالى عنه إذ أُتيَ برجل من عبد القيس، فقال له عمر: أنت فلان العبدي؟
قال: نعم.
فضربه بقناة معه، فقال الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟
قال: اجلس.
فجلس، فقرأ عليه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ إلى قوله: ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ١ - ٣]، فقرأها عليه ثلاثًا، فضربه ثلاثًا.
فقال الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟
فقال: أنت الذي نسخت كتاب دانيال.
قال: مرني بأمرك أتبعه.
قال: انطلقْ فامحُه بالحميم، وانصرف ثمَّ لا تقرأه، ولا تُقرئه أحدًا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك أقرأته أحدًا من الناس لأنهكنك عقوبة.
ثمَّ قال: اجلس، فجلس بين يديه، فقال: انطلقت أنا فانتسخت كتابًا من أهل الكتاب، ثمَّ جئت به في أديم، فقال لي رسول الله ﷺ: "مَا هَذَا في يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ ".