الْمَكْرُماتِ". رواه الخطيب (١)، فالمراد أن البنات يَمُتْنَ بقضاء الله تعالى، ثم يدفنَّ، فيكون دفنهن مكرمة لهن ولأوليائهن؛ فإن قبر البنت ستر لها كما ورد: للمرأة عشر عورات؛ يستر الزوج عورة واحدة، والقبر يستر العشر جميعاً (٢).
وروى ابن عدي في "الكامل" - وقال: حديث منكر - والحاكم في "تاريخ نيسابوري" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال "لِلْمَرْأَةِ سِتْرانِ؛ الْقَبْرُ وَالزَّوْجُ".
قيل: فأيهما أفضل؟
قال: "القَبْرُ" (٣).
ولا يجوز فهم حديث ابن عمر على ظاهر اللفظ، بل المعنى: دفن البنات إذا متن، أو بعد موتهن بقضاء الله تعالى؛ فإن الشرع والعقل يقبحان دفن الحي.